البطاقة الشخصيّة

صورتي
Galka'yo, Puntland, Somalia
من أرض فيها الدم رخيص الحقد فيها متأصل والدمع شاهد أعمى ولكني أعشقها ...

بحث هذه المدونة الإلكترونية

قائمة المدونات الإلكترونية

7 ديسمبر، 2010

قالوا.... وقلت !!!




بدأت حقاً أرى أن انفصال صوماليلاند حل دائم لمشاكلها فليس من المعقول أن تُجمّد حقوقها بانتظار توقيع من حكومة لا تحكم شيئاً... وقد ازددت يقيناً بخطوة الانفصال بعد أن عجز دعاة الوحدة في  إقناعي بأهميّة الوحدة... بعد هذه الحوارات:

قالوا: الانفصال حرام وخيانة ...

قلت: وهل تفضلون بقاء كلّ تلك المساحات دون إدارة؟

قالوا: الإدارة جيدة ولسنا ضدّها ولكن دون الدّعوة للانفصال

قلت: ولماذا لا تتبنون سياسة الفيدرالية مثل وبونتلاند وبالتالي تعود صوماليلاند وقد تنضم أختنا الصغرى (جيبوتي) لاتحادنا الجديد؟

قالوا: لا ...الفيدرالية خيانة ودعوة لتقسيم المقسم وتفتيت الشعب الواحد.

قلت: الانفصال خيانة ... والفيدرالية خيانة ... ماذا عن تلك الجرائم اللا نهائية في الجنوب؟ ولماذا لم

ينجح زعماء الجنوب في إقامة إدارة؟


قالوا: الجنوب يضمّ مئات القبائل وليس مثل صوماليلاند وبونتلاند لقبائل محدودة! وهل تظنين أنّهما كانا سيقيمان إدارة لو كان فيها تنوع قبليّ؟ إنهما مجرد كانتونات قبليّة!

قلت: تقولون أنّهما مجرّد كانتونات قبليّة.. هل ترون ذلك نقطة إيجابية أم سلبيّة؟
قالوا: طبعاً سلبيّة... ما بُني على القبليّة فهو باطل!

قلت: وهل التنّوع القبلي ميزة إيجابية في الجنوب؟

قالوا: هذه أعظم ميزات الجنوب...على الإطلاق...!!

قلت: إذاً كان من الأولى أن تستثمروا تلك النّقطة وتقيموا الجمهورية الأفضل!! فلماذا لم يحدث هذا؟

قالوا: في صوماليلاند وبونتلاند ليس هناك صراع على الخيرات ... هنا في الجنوب حيث المياه والخضرة والطقس المعتدل حيث يتصارع الجميع على هذه الخيرات.

قلت: تقصدون نهري جوبا وشبيللي؟  والبساتين على ضفافهما؟ ماذا لو حجزت إثيوبيا النهرين وجفّا؟

قالوا: إثيوبيا لن تجرؤ ...سندمّرها...قبل أن تخطُوَ خطوة نحو النهرين!!

قلت: وماذا عن مصير الشعب الصومالي في صوماليلاند وبونتلاند في ظلّ صراعات على ما تسمونها خيرات؟

قالوا: عندما تهدّأ أحوال الجنوب سنفكّر في الموضوع...

قلت: ومتى ستهدأ الأمور؟

قالوا: الله أعلم ... وخلاصة القول... لا انفصال ولا فيدرالية حتى تضع الحرب أوزارها!!

----    
وبعد هذا الحوار مع العديد من دعاة الوحدة اكتشفت أنّهم دعاة تمزيق الشّمل الصومالي، وعرفت أنّ الحلّ الوحيد هو أن تمضي أرض الصومال في طلب الاعتراف الدّولي ... وتمضي بونتلاند في تصحيح دستورها وتعديل قوانينها وتدريب قواتها ومواصلة التنقيب عن النفط والغاز وتعززّ علاقتها مع الدّول الإقليميّة...حتى يملّ زعماء الجنوب من الاقتتال... وحتى يدرك أبناء الجنوب أنّهم مخدوعون وينتفضوا ضدّ الظّلم!!