البطاقة الشخصيّة

صورتي
Galka'yo, Puntland, Somalia
من أرض فيها الدم رخيص الحقد فيها متأصل والدمع شاهد أعمى ولكني أعشقها ...

بحث هذه المدونة الإلكترونية

قائمة المدونات الإلكترونية

1 أكتوبر، 2009

الصومال … ما بين شعب متعب ومتطرفين إسلاميين وتجار الحرب!


الأوضاع في مقديشو تسير من سيء إلى أسوأ ومدّعوا الصلاح والجهاد يعيثون فيها فساداً وفي الواقع متابعة وسائل الإعلام ومراقبة الأحداث عن كثب يجعلني أشعر بالغثيان، ماذايمكن أن تفعل وأنت ترى نفس الشّخصيّات التي حملت السّلاح قبل عامين ونصف وأعلنوا الجهاد ضد حكومة الجنرال عبدالله يوسف، ونالوا شعبيّة لا تضاهى، يحملون السلاح في وجه بعضهم البعض.


نستطيع ببساطة أن ندرك أنّهم حفنة قذرة لا همّ لهم سوى محاربة الحلم الصومالي بدولة ونظام وقانون،لأنهم يعلمون تماماً أنّ الدولة تنفذّ القوانين وتحمي الناس من تسلّطهم وتعيد الحقوق لأصحابها وبهذا يفقدون نفوذهم ولا يعودون يمتـلكون أي مصدر للدخل، فهم يقتاتون الحرام منذ ثمانية عشر عاماً، ولئلا يتّهمني البعض بالحياد عن الصواب والادّعاء بأنّ من يرتدون قناع الدّين لم يأكلوا أموال الناس بالباطل، سأقول: نعم! ربما! لكنّهم يرفضون إقامة دولة في الصومال لأنّ هذا يعني قطع شرايين المعونات الأجنبيّة التي يتعيشون منها ويخسرون الأموال التي تدفع لهم ليغذّوا أفكار
النشء بالأفكار الضّالة، وإشعال الفتن.


أمّا من يسمّون أنفسهم بالتّجار فهم أيضاّ لا يرغبون بميلاد دولة على أرض مقديشو لأنّ هذا يعني عدم قدرتهم على استيراد ما شاءوا دون رقابة قانونيّة ولا معايير قياسية تضمن سلامة الشعب وصحته. لن أتحدّث عن العصابات وزعماء الحرب فسبب رفضهم واضح للغاية!

وهذه الفئات هي الأكثر نفوذاً وقد تضاءل دور من سواهم ، ولكن لا شيء يدهشني أكثر من الشعب الذي يصفق للأقوى من هذه الفئات دون أن يخطر على بالهم أنّهم جميعاً يعملون ضد الصالح العام ويغتنون على حسابه وهو كالدميّة.
لن يصلح من شأن الصومال شيء سوى أن يصحوَ هذا الشعب المتعب المغيّب !

ليست هناك تعليقات: