البطاقة الشخصيّة

صورتي
Galka'yo, Puntland, Somalia
من أرض فيها الدم رخيص الحقد فيها متأصل والدمع شاهد أعمى ولكني أعشقها ...

بحث هذه المدونة الإلكترونية

قائمة المدونات الإلكترونية

24 يناير، 2010

النفاق

يجيد بعض الصوماليين فنّ الكلام المعسول، لدرجة أنّهم ينادونك بأعذب الألفاظ من غير أن تكون بينكم سابق معرفة، أهو فخّ ينصب لك أم حسن نيّة؟! هذا برأيي المتواضع فخّ يقع فيه من لا يعرفهم، فعذب الكلام أصبح الغطاء الطبيعي لسيئي النيّة. لماذا؟ لأنّ جميع من يتحدثون بهذه اللغة الناعمة يطعنون في الخلف ... وهذا بناء على تجربة شخصيّة !!!
وهذا بالضبط ما تفعله بعض الشخصيّات البارزة في الصّومال، إذ سوّغوا لأنفسهم مبررات ظاهرها الخير وباطنها عذاب، فأحرقوا الأخضر واليابس، ولم يجرؤا يوماً على الإفصاح عن أنفسهم وعن حقيقة أهدافهم، وأقرّ لهم بالذكاء فهم يلدغون دون أن يشعر بهم أحد.
ربما كان المثل العربي القائل: ( ياما تحت السواهي دواهي) ينطبق عليهم، ويذكرونني بمقولة صومالية سمعتها من والدتي كثيراً وهي تصف بعض الناس: ( أيّهما أفضل ... الذئب الذي يعوي أم الصامت) إن صحّت الترجمة!
من هنا أعلن على تلك الشخصيّات التحدّي على امتلاك الشجاعة الأخلاقيّة الكافية ويصرّحوا للشعب:" نحن سادة الدّمار! نحن دعاة الفتنة والفوضى، لا نريد أن تكون للصومال حكومة محترمة فنحن نحترف الفساد!" بدل التّظاهر بأنّهم الفئة الخيّرة التي ستعيد للشعب المصلوب على نواصي الظلم حقوقه وتهديه كرامته المهدورة لجيل ونصف، وأنّ غايتهم الوحيدة هي سيادة الإسلام والشريعة.
أتحدّى مصاصي الدّم الصومالي آكلي المال الحرام لعشرين عاماً أن يعلنوها صراحة :" نريد الكرسي، هذا المنصب هو غاية أمانينا، ولو على رقاب الأبرياء" كما قالها أحدهم يوماً ونال بغيته على أنهار من الدّماء... وتنازل أو أجبر على التنازل _ لا يهم_ بعد أن سجّل اسمه في قائمة رؤساء الصومال!
هل تعلمون أنني أدركت أنّه أشرف مليون مرّة من مدّعي الصّلاح؟ على الأقل هناك على الأقل من يعتبره عدّواً ويحذره بعكس الآخرين الذين خدعوا الشعب ونصبوا للفتيّة والسّذج فخّاً ولم يدركوا أنّهم في قبضة عدّو؟!

ليست هناك تعليقات: