البطاقة الشخصيّة

صورتي
Galka'yo, Puntland, Somalia
من أرض فيها الدم رخيص الحقد فيها متأصل والدمع شاهد أعمى ولكني أعشقها ...

بحث هذه المدونة الإلكترونية

قائمة المدونات الإلكترونية

13 أغسطس، 2010

النّقد ممنوع!

يعتبر النّقد وسيلة من وسائل البناء والتّطوير، ومن الطبيعي أن 


يمارسه كلّ من يحب أمّته في سبيل الارتقاء بها وتسديد خطى 


بني جلدته! 


والنّقد يصاغ بطريقة تتناول المكتوب وتقيّم مدى مصداقيته 


وواقعيّته، ولا يوجّه لشخص النّاقد نفسه واتّهامه والابتعاد 


عن نصّ الموضوع.


ولكن ماذا نفعل حين يستفزّ النّقد النّاس ويزعجهم ذكر الحقائق 


والوقائع وكيفيّة التغيير فيلجأون لشتم صاحب الرأي؟ 


ماذا يمكن أن يفعله المفكّر أو المثقف عندما يرى أنّ كلّ نداء يطلقه 


يخلق له أعداء جدد في كلّ أطروحة نحو مستقبل أفضل؟ 


كيف للتغيير أن يحصل والكتّاب أصبحوا جبناء يخافون من قول 


الحقيقة وينزعون إلى مجاملة ومسايرة عقول العامّة؟ 


ماذا لو وجّه النّقد إلى كاتب ما، إثر ارتكابه خطأ تاريخياً 


أو علميّاً فأمطر ناقده بوايل من الاتهامات وتراه حانقاً 


وكأنّه منزّه عن الخطأ؟


على كلّ من يُوجّه النّقد لأي مفكر أن يدرس الفكرة المطروحة 


ويرى نسبة صدق ما أورده، وهل هناك أيّ خطأ في قوله؟ 


لا أن ينصب نفسه حَكَماً على صاحب الفكر وينهش في لحمه.


هذا عن النّقد بشكل عام.... أمّا عن نقد الصوماليين فهو الأغرب 


بالنّسبة لي... وهذه بعض ميزاته:


1- من أهمّ مواصفات نقد الكاتب شتمه والبعد عن الموضوع! 


2- على الكاتب ألا يصوّر الشعب الصومالي إلاّ كضحيّة لا حول 


لها ولا قوّة! والويل لكلّ من يجعل الشعب جزء من الأزمة!


3- على الكاتب تناول الموضوع بلهجة التودّد و(مسح الجوخ) للشعب


حين يريد نقد ويلغّف موضوعه بلغة مطّاطيّة!


4- اتّهام الكاتب بالقبليّة والفئوية و...و...و.. عندما لا توجد لدى القارئ


أيّ دليل يدحض ما ذهب إليه الكاتب!


.........................


الواقع... على القارئ أن يعيد النّظر في كلّ ما يقرؤه ولا يسلّم فقط بما عرفه 


سابقاً وبالتّالي الكفر بكلّ فكر يناقض ما يعرفه، كما عليه طرح الأسئلة حول 


فكرة الكاتب ودراسة واقعيتها من عدمها ...أي فتح نوافذ عقله! 


وعلى الكاتب التزام الهدوء والتّواضع، وعدم أخذ كلّ نقد _ حتى لوكان 


هدّاماً وفارغاً من أي معنى_ بشكل شخصي وذاتي بحيث يرى في كلّ 


كلمة مسّاً بشخصه _المهمّ والمنزّه!!!!!!


باختصار .... التفكير العملي والبراغماتيّة والموضوعية ... هي الأهم


والكلمة أمانة!!!