البطاقة الشخصيّة

صورتي
Galka'yo, Puntland, Somalia
من أرض فيها الدم رخيص الحقد فيها متأصل والدمع شاهد أعمى ولكني أعشقها ...

بحث هذه المدونة الإلكترونية

قائمة المدونات الإلكترونية

21 نوفمبر، 2010

يوميات حمر (مقديشو) 11

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إيّاك أن تحب في حمر... فلا شيء أخطر من الحب في هذه المدينة


يقال ومن الحب ما قتل ...


 وهذا قول إنشائي وشاعريّ إلا في مقديشو


فهو واقعي ... بل شديد الواقعية!!!


هذه واحدة من أشهر القصص في مقديشو وكان مسرحها


مدرسة أحمد غري الثانويّة...!!


وكانت بطلتها طالبة وقع في حبّها جابي ميكروباص، وحين 


صارحها بما في قلبه أجابته البنت بعد تهرّب ومماطلة:


 لا يمكن أن تكون بيننا علاقة حب ... فأنا


طالبة في الثانوية، وأنت جابي وغير متعلّم...!!


يبدو أن الشّابة شعرت بالقلق الشديد وخاصّة وأنّها ليست من 


القبائل المسلحة في مقديشو


بل تنتمي إلى قبيلة تقطن في شمال الصومال...!!!


دفع الخوف بطلتنا واضطرت إلى وضع النّقاب لتتخفّى منه،


وذات يوم أتى المجرم إلى المدرسة


تعرّف عليها... بطريقة أو بأخرى... وسحب مسدسه... أمام حارس 


المدرسة ... والطلبة وفي وقت الانصراف... ولكن الرصاص


لم ينطلق... حاول مرة ثانية... ولم يستجب له


المسدس... وفي المرة الثالثة... استجاب له المسدس


وأصابها في الجبين إصابة قاتلة.... وعلى إثرها فارقت البنت


الحياة وذهب القاتل...!!!


تصوّروا... لا أحد تحرّك أبداً....


 الحارس مع بندقيته والطلبة على كثرتهم... !!!


 هذه هي مقديشو


ترتكب الجرائم جهاراً وفي رابعة النّهار دون أن يرفّ جفن


 للقاتل... ودون خوف.... لأنّه لا أحد يحاسبهم على جرائمهم...


لأنّ قبائلهم مسلّحة... وهذه حصانة تحميهم من العدالة...!!


كان هذا في عامنا الأول في حمر 2002- 2003


وقتل هذا الرّجل أيضاً مذيعة شابة تدعى دنيا محي الدّين...


 التي كانت في طريقها إلى افجويي...


هل تعرفون كيف علمت بذلك؟


سأخبركم في الجزء القادم إن شاء الله....


 وقد تفهمون لماذا لا تجفّ الدّماء في جنوب الصومال!!!


إلى اللقاء..........